الثلاثاء، 17 ديسمبر، 2013

تطور الترجمة

في منتصف القرن العشرين ظهرت نظريات تتناول الترجمة من منظور علوم اللسانيات وكان أشهرها ما تتناول المعنى و التكافؤ Meaning & Equivalence متبوعة بنظريات التكافؤ الشكلي والتكافؤ الديناميكي... ثم ظهرت النظريات اللغوية التي طرحت مفهوم التغير shifts بين الأزواج اللغوية من خلال تطبيق مفاهيم اللغويات المقارنة Contrastive Linguistics،وبعدها ظهرت نظريات تناولت الدور الوظيفي للترجمة وعلى أثر هذه النظريات – الأخيرة- تحولت النظرة القديمة والتي ظلت سائدة حتى الثمانينيات من القرن العشرين والتي تعاملت مع الترجمة بوصفها ظاهرة لغوية جامدة غير متطورة، فحولت نظريات الدور الوظيفي للترجمة هذه المفاهيم إلى اعتبار الترجمة أحد أنشطة التواصل البنيوي الاجتماعي الثقافي، وتطور الأمر بظهور نظرية الهدف Skopos theoryالتي ركزت على وظيفة النص الهدف في الثقافة الهدف، وتم اعتبارها جزء من نموذج الفعل الترجميtranslational action وهذا النموذج ينظر للترجمة على أنها مثل عملية إبرام الصفقة التجارية حيث يتواصل فيها المنتج، مع المسوق، مع المشتري، مع المستخدم، وأصبح تقييم الترجمة ليس طبقاً لمطابقة النص المترجم للنص الأصلي بل باتت الترجمة الجيدة –وفق هذا النموذج- هي التي تعمل على توصيل هدف معين للفئة المستهدفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق